المواضيع الأخيرة
» من فنيات التحرير: البرقية
الجمعة فبراير 12, 2016 11:50 pm من طرف amira zereg

» مناهج و أبحاث علوم الإعلام و الاتصال
الجمعة فبراير 12, 2016 7:42 pm من طرف يوسف قادري

» مجالات تأثير وسائل الإعلام
الإثنين فبراير 01, 2016 1:46 pm من طرف هدار

» أهداف وسائل الإعلام
الإثنين فبراير 01, 2016 1:42 pm من طرف هدار

» أهم وسائل الإعلام
الإثنين فبراير 01, 2016 1:39 pm من طرف هدار

» أهم وسائل الإتصال
الإثنين فبراير 01, 2016 1:37 pm من طرف هدار

» أشكال الإتصال
الإثنين فبراير 01, 2016 1:27 pm من طرف هدار

» عناصر الإتصال
الإثنين فبراير 01, 2016 1:20 pm من طرف هدار

» التعلم الفردي
الإثنين يناير 25, 2016 10:03 pm من طرف روان قسوم

» التعلم التعاوني
الإثنين يناير 25, 2016 10:03 pm من طرف روان قسوم

» الدعاية و الفرق بين النشر و الاعلام
الإثنين يناير 25, 2016 10:03 pm من طرف روان قسوم

» الارشاد و التوجيه
الإثنين يناير 25, 2016 10:02 pm من طرف روان قسوم

» الاعلام و الاتصال
الإثنين يناير 25, 2016 10:01 pm من طرف روان قسوم

» سيكولوجية العلاقات العامة
الإثنين يناير 25, 2016 9:41 pm من طرف روان قسوم

» مفهوم التواصل و ضوابطه
الإثنين يناير 25, 2016 9:40 pm من طرف روان قسوم

Like/Tweet/+1

جنـــــــــــــــــــون الأنتـــــــــرنيت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جنـــــــــــــــــــون الأنتـــــــــرنيت

مُساهمة من طرف سعدي مريم في الخميس يناير 03, 2013 4:05 pm


جنـــــــــــــــــــون الأنتـــــــــرنيت
الإنترنت تقنية عصرية عالية الجودة، وقد سهلت ويسرت وفسرت للناس الكثير من
المعلومات، وأتاحت الفرص لمن يريد أن يتصفح معلومات هائلة في مختلف العلوم
والآداب، وفسحت المجال لمن يريد أن يبحث ويحرث في ترب الحياة، واستطاع هذا
الجهاز أن يمكن الدارسين والباحثين من العثور على المعلومة بكل سهولة،
بدلاً من مشقة البحث في بطون الكتب المعقدة والمسهبة في الشرح والتفصيل..
هذا لمن يريد أن يستفيد ويفيد، ولكن في الجانب الآخر أصبح الإنترنت معضلة
أخلاقية واجتماعية وثقافية عندما يقع بين العابثين، واللاهين والباحثين عن
العبث، وكل ما هو رث وخبيث.
مثال ذلك الزوجان الصينيان اللذان باعا أبناءهم الثلاثة بعشرة آلاف دولار مقابل الإنفاق على إدمانهما اللعب في الإنترنت.
هذه هي أخلاق الآلة التي تنتزع الروح من الجسد، وتجتث الأخلاق الإنسانية من
منابعها وتجفف العاطفة الأبوية من سموها ورفقها.. فلا يمكن أن يفرط أب وأم
بأبنائهما، إلا إذا انحلت الأخلاق، وبعثرت المشاعر، واستوطن الفراغ
العاطفي مكان القلب، ما يجعل الإنسان أقل مستوى من فطرته وأدنى مقداراً من
كينونته التي فطره الله بها.. موقف الزوجين الصينيين يثير في النفس الفزع،
ويشير إلى حالة عصرية راهنة تحول فيها الإنسان إلى كائن متوحش يبحث عن
ملذاته ورغباته على حساب رسالته الإنسانية السامية التي جبل عليها، وهذه
الحال ليست فريدة، وإنما هُناك أمثلة كثيرة يعيشها إنسان العصر بعد أن
تمكنت الآلة من عقليته، واستولت على مشاعره، واحتلت مكاناً واسعاً من همومه
وطموحاته، فالإنسان الذي استغرق زمناً طويلاً يبحث عن أداة الراحة، ويسأل
عن مكونات الطبيعة التي تتيح له فرص الحياة السعيدة، أصبح هو الآن عبداً من
عبيد الآلة، بل مرجلاً حديدياً يدار بإرادة التقنية الحديثة، ولا حول له
ولا إرادة في إيقاف هذا التيار الجارف.. إذاً بعد كل هذا اللغط وهذا الغلط
يحتاج الإنسان إلى لحظة تأمل في الذات المستلبة ويحتاج إلى قراءة واقعية
لما يحيط به من مجريات الحداثة المتوحشة، ويحتاج إلى عقلية تستطيع أن تصنع
الموازنة وتضع الحدود اللازمة لإيقاف التهور للحفاظ على النوع البشري من
الاندثار والضياع في أتون هذه الفورة المجنونة.
الإنسان بحاجة إلى مشاعر إضافية تحصنه من هذا الانصياع الأعمى للآلة،
ويحتاج إلى تنقية الشوائب التي لحقت بنفسه جراء الغوص في العميق دون حساب
العواقب وما تورثه السباحة في بحار التقنية المتوحشة
.

سعدي مريم

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 14/12/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى