المواضيع الأخيرة
» من فنيات التحرير: البرقية
الجمعة فبراير 12, 2016 11:50 pm من طرف amira zereg

» مناهج و أبحاث علوم الإعلام و الاتصال
الجمعة فبراير 12, 2016 7:42 pm من طرف يوسف قادري

» مجالات تأثير وسائل الإعلام
الإثنين فبراير 01, 2016 1:46 pm من طرف هدار

» أهداف وسائل الإعلام
الإثنين فبراير 01, 2016 1:42 pm من طرف هدار

» أهم وسائل الإعلام
الإثنين فبراير 01, 2016 1:39 pm من طرف هدار

» أهم وسائل الإتصال
الإثنين فبراير 01, 2016 1:37 pm من طرف هدار

» أشكال الإتصال
الإثنين فبراير 01, 2016 1:27 pm من طرف هدار

» عناصر الإتصال
الإثنين فبراير 01, 2016 1:20 pm من طرف هدار

» التعلم الفردي
الإثنين يناير 25, 2016 10:03 pm من طرف روان قسوم

» التعلم التعاوني
الإثنين يناير 25, 2016 10:03 pm من طرف روان قسوم

» الدعاية و الفرق بين النشر و الاعلام
الإثنين يناير 25, 2016 10:03 pm من طرف روان قسوم

» الارشاد و التوجيه
الإثنين يناير 25, 2016 10:02 pm من طرف روان قسوم

» الاعلام و الاتصال
الإثنين يناير 25, 2016 10:01 pm من طرف روان قسوم

» سيكولوجية العلاقات العامة
الإثنين يناير 25, 2016 9:41 pm من طرف روان قسوم

» مفهوم التواصل و ضوابطه
الإثنين يناير 25, 2016 9:40 pm من طرف روان قسوم

Like/Tweet/+1

انت والدنيا

اذهب الى الأسفل

انت والدنيا

مُساهمة من طرف merabti nesserine في الخميس يناير 17, 2013 9:18 pm

ان
الإيمان إذا تداخل مع مجريات الحياة وأحداثها فلسوف نرى الخير الكثير الذي
قد نتوقعه وقد لا نتوقعه... كما حدث مع جيل الصحابة الكرام حين سيّر
الإيمان حياتهم فأثمر ذلك حقبة من التاريخ لم يشٌهد لها مثيل.

عندما
يكون الإيمان مخدرًا نائمًا منزويًا في القلب تجد صاحبه غافلا، لا يستطيع
أن يرى الدنيا على حقيقتها، بل يراها جميلة مبهرة تذهب بالأبصار، فيشتد
حرصه عليها، ويزداد فكره فيها وفي كيفية تحصيلها.


فإن كان هذا الشخص طالبًا في المدرسة أو الجامعة تجده كثير الفكر في مستقبله، وكيف سيُدبِّر أمر زواجه، وعمله.. إلخ.

وإن كان فقيرًا تجده يحلم بالغنى، وينظر نظرة الطامع إلى دنيا غيره.. يمُد عينيه إليها ويتمنَّاها لنفسه.

وإن كان ثريًّا تجده دائم الفكر في كيفية إنماء أمواله، ومسابقة أقرانه، واغتنام كل فرصة تلوح أمامه من شأنها أن تُزيده ثراء.

حالهم
جميعًا كحال الأطفال وهم يلهون بالدُمى.. يفرحون إذا حصلوا على دُمية
جديدة، ويقضون معها الساعات الطوال، ويحزنون عليها إذا انكسرت وتعطلت،
ويحلمون بشراء المزيد والمزيد منها. فإذا جلس إليهم من يكبُرُهم قليلا في
العمر وتجاوز مرحلة الطفولة، تجده غير مبال بهم وبألعابهم واهتماماتهم.


كذلك
حال الناس مع الدنيا، فهم يلهون بطينها ويتنافسون عليها، ويفرحون بتحصيل
أي شيء منها، ويظنُّون أن هذا هو غاية السعادة، فإذا ما استيقظ الإيمان في
قلوب بعضهم، واستحكمت اليقظة منها، فإنهم – وبصورة تلقائية – لا يجدون في
أنفسهم رغبة في مشاركة من حولهم اللهو بهذا الطين، وتنصرف رغبتهم - شيئًا
فشيئًا – عنها.. هذا التحول ليس بأيديهم، بل هو انعكاس لطبيعة مرحلة «النمو
الإيماني» الذي ارتقوا إليه، كحال من انتقل إلى مرحلة البلوغ من الأطفال
عندما يأتيه أبوه بالدُمية التي طالما تاقت نفسه إليها في الصِغَر، فإذا به
يتعامل معها بدون لهفة ولا شغف، وسُرعان ما يتركها ولا يُبالي بها.


وليس
معنى انصراف الرغبة عن الدنيا هو هجرها وتركها وعدم التعامل مع مفرداتها،
بل إن الفرد في هذه المرحلة يتعامل معها على أنها مزرعة للآخرة، وأنها
مُسخَّرة له لتساعده في إنجاح مهمة وجوده عليها، ولا بأس من التمتع بها
بالقدر الذي لا يُنسيه تلك المهمة.


أو
بمعنى آخر: تخرج الرغبة في الدنيا، والشغف بها، والحرص واللهفة عليها من
قلبه، فيتعامل معها بعقله قبل مشاعره، وبما يُحقق له مصلحته الحقيقية في
الدارين، ويمكِّنه من نفع نفسه وأمته فيكون ممن يترك فيها أثرًا صالحًا،
وبذلك تُصبح الدنيا في يده، يتحكم فيها ولا تتحكم فيه.





رابط الموضوع : http://elraaed.com/ara/iman_hayate/18617-%D8%A3%D9%86%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A7.html#ixzz2ILuJt2F4

merabti nesserine

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 29/11/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى