المواضيع الأخيرة
» من فنيات التحرير: البرقية
الجمعة فبراير 12, 2016 11:50 pm من طرف amira zereg

» مناهج و أبحاث علوم الإعلام و الاتصال
الجمعة فبراير 12, 2016 7:42 pm من طرف يوسف قادري

» مجالات تأثير وسائل الإعلام
الإثنين فبراير 01, 2016 1:46 pm من طرف هدار

» أهداف وسائل الإعلام
الإثنين فبراير 01, 2016 1:42 pm من طرف هدار

» أهم وسائل الإعلام
الإثنين فبراير 01, 2016 1:39 pm من طرف هدار

» أهم وسائل الإتصال
الإثنين فبراير 01, 2016 1:37 pm من طرف هدار

» أشكال الإتصال
الإثنين فبراير 01, 2016 1:27 pm من طرف هدار

» عناصر الإتصال
الإثنين فبراير 01, 2016 1:20 pm من طرف هدار

» التعلم الفردي
الإثنين يناير 25, 2016 10:03 pm من طرف روان قسوم

» التعلم التعاوني
الإثنين يناير 25, 2016 10:03 pm من طرف روان قسوم

» الدعاية و الفرق بين النشر و الاعلام
الإثنين يناير 25, 2016 10:03 pm من طرف روان قسوم

» الارشاد و التوجيه
الإثنين يناير 25, 2016 10:02 pm من طرف روان قسوم

» الاعلام و الاتصال
الإثنين يناير 25, 2016 10:01 pm من طرف روان قسوم

» سيكولوجية العلاقات العامة
الإثنين يناير 25, 2016 9:41 pm من طرف روان قسوم

» مفهوم التواصل و ضوابطه
الإثنين يناير 25, 2016 9:40 pm من طرف روان قسوم

Like/Tweet/+1

مناهج و أبحاث علوم الإعلام و الاتصال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: مناهج و أبحاث علوم الإعلام و الاتصال

مُساهمة من طرف يوسف قادري في الجمعة فبراير 12, 2016 7:42 pm

هناك بعض السلبيات في هذا المنشور، منها عدم ظهور الصور المدرجة ضمن النص و كذلك في أسلوب الكتابة (يجب استعمال ضمير الغائب بالنسبة للكلام المقتبس من المراجع المختلفة و تبيان موقفك من تلك الأفكار)، هذا من جهة، و من جانب آخر، لا بد من ذكر  المراجع التي اقتبست منها تلك الأفكار في آخر المقال (مشكل السرقات العلمية و حقوق المؤلّف)...

التحسين يكمن في التمرّس المستمر من خلال المحاولة و الخطاء و المهارة (الفنيات في أي مجال كان) تكتسب من خلال ذلك التمرّس المستمر. 

مثلا، اكتساب فنية (مهارة) إدراج صور ضمن النص و الصورة كما يقال خير من ألف كلمة و تضفي على الموضوع مسحة جمالية، تلك المهارة تكتسب بالتمرس من خلال المحاولة و الخطاء. ما دام أن محاولتك الأولى لم تكن موفّقة جرّبي طرق أخرى، لأن التطبيقات تختلف باختلاف المواقع الالكترونية، و الطريقة لإدراج صور في هذا المنتدى لا تتم من خلال النسخ و اللصق و لكن من خلال 4 إجراءات أساسية يجب علينا استكشافها من خلال المحاولة و الخطاء. 

مثلا، عندما ننقر على الزر كتابة موضوع جديد  ينبثق مربّع الكتابة و يتوفر ضمنه (أعلى المربع) عدد من التطبيقات، (حجم الخط، اتجاهه، إدراج رابط، إدراج فيديو، إدراج صورة... إلخ) نجرّبها جميعا ثم نقوم بمعاينة النتيجة قبل النشر. هي مرحلة التحرير من الأخطاء).

إذا أردنا إدراج صور ضمن المقال الذي نودّ نشره، نقوم بالإجراءات التالية: 
1 يجب أولا رفع الصورة التي نود إدراجها ضمن المنشور للموقع المخصص لحفظ الصور، و ذلك من خلال النقر على تطبيق رفع الصور (كما هو مبيّن في الصورة أدناه (رقم 1)
2 عند النقر على ذلك الرابط يظهر مربع حوار يطلب منك تحديد مكان تواجد الصورة (في حاسوبك أو الفلاش ديسك أو غيرها من الأماكم) بعد القيام بذلك التحديد يظهر مربع آخر فيه عدد من الروابط (العناوين الإلكترونية).
3 قومي بتحديد "رابط الصورة" ثم نسخه
4 بعد ذلك أنقري على الرابط "إدراج صورة" الموجود في أدوات تنسيق النص (رقم 2 كما هو مبين في الصورة أدناه)، ينبثق على إثر ذلك مربع حوار يطلب منك لصق عنوان الرابط، قومي بلصق العنوان الذي نسختيه في المرحلة الثالثة من الإجراءات الأربعة، ثم انقري على الزر (إدراج) تتم العملية

بالتوفيق.
avatar
يوسف قادري
Admin

عدد المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 03/10/2009
الموقع : www.ykadri.ahlamontada.net

http://ykadri.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مناهج و أبحاث علوم الإعلام و الاتصال

مُساهمة من طرف amira zereg في الجمعة فبراير 12, 2016 1:27 pm

أ- مفهــوم البحــث العلمــي:
هو المجهود والنشاط الفكري المنظم المؤدي إلى اكتسابنا المعرفة وتكون عبارة عن معلومات نجمعها عن الجهة المستهدفة للبحث وفي المرحلة الثانية نقوم بمعالجة ه\ه المعلومات وإخضاعها للتصنيفات بمعنى تصنيف عناصرها حتى نكشف خصائصها النوعية ونكشف الدلالات التي تحملها.
والبحث العلمي يتكون من كلمتين:البحث وتعني حسب الموسوعة العلمية larousse "الأعمال التي لها هدف الكشف عن معارف جديدة في ميدان علمي معين أما كلمة علم حسب نفس الموسوعة فهي تدل على معارف جديدة التنظيم ذات العلاقة بالظواهر ولذا فإن العلم في اللغة العربية تعني المعرفة أي ما نملكه من معلومات عن الأشياء وعليه فإن البحث العلمي هو سعي منظم في ميدان معين يهدف إلى اكتشاف الحقائق والمبادئ.
 
الفـرق بين البحـث والعلـم:
البحث هو السعي وراء الحصول إلى المعرفة بعد معالجتها لتصبح علما.
من شروط البحث العلمي كما تجلى في التعريف السابق هو التنظيم المتسلسل للخطوات والباحثون في تعريفاتهم المختلفة يركزون على أنه نشاط فكري في خطوات مرتبة ومتسلسلة وفق نظام معين وخطة مرسومة لأنه لا يمكن للباحث الانتقال من خطوة إلى أخرى إلا بعد التأكد من صحة الخطوات السابقة وسلامتها لأن كل مرحلة في البحث العلمي تقرر طبيعة المرحلة الثانية إن عامل التنظيم في البحث العلمي يكسب هذا الأخير صفة الموضوعية المختلفة تعبر المعلومات عن الواقع المبحوث بمعنى أن الباحث يجب أن يستقي معلومات عن بحثه من الواقع المدروس عبر جميع المعلومات التقصيلية عن المشكلة المدروسة.
غاية البحث العلمي لا تتوقف عند دراسة واقع الظاهرة المدروسة دراسة وصفية بل إن العملية تتجاوز عملية الوصف إلى الفهم معناه تحديد خصائص العناصر المكونة لها وطبيعة علاقتها الداخلية والخارجية تحديدا دقيقا ثم تتوصل إلى عملية التفسير والفهم والهدف والقيام باستنتاج الدلالات في شكل تعميمات أو نظريات أو قوانين تعبر عن العلاقات التي تحكم الظواهر وتفسرها.
الفرق بين النظرية والقانون النظرية مرتبطة بالزمان والمكان أما القانون فيتجاوز الزمان والمكان.
من نتائج البحث العلمي التعميم وهي نتيجة تستخدم في ظواهر أخرى.
القيمة العلمية للنتائج المتوصل إليها في بحث الظواهر تساعدنا على عملية التنبؤ أي توقع ما يحدث مستقبلا في شكل احتمال قوي وذلك في حالة سير الظروف سيرا عاديا.
السبب تتنبأ من أجل اكتشاف ظواهر جديدة لم نتعرف عليها من قبل أو تجنب مشاكل وأخطاء وكوارث قبل وقوعها.
يعود الفضل الأول في توجيه البحث العلمي إلى المجالات الأساسية إلى العرب والمسلمين لأنهم صنفوا هذه العلوم حسب الغرض الذي تطلبه مثل: العلوم الطبيعية والرياضية والسياسية كما أنهم قاموا بتطوير استخدام المنطق في طرق الأدلة والبراهين وأخرجوهم إلى الواقع من خلال ربطه بدراسة العلوم الفلسفية وعلم الكلام وعلم الأدلة التي تشتمل جميع العلوم العصرية الآن بالرغم من المساهمة الكبيرة التي قدمها العرب في تطور البحث العلمي إلا أنهم لم يصلوا به إلى حدود اليوم وهذا يعود حسب ما يقول أبو حامد الغزالي إلى اهتمامهم بعلوم الفقه أكثر من العلوم الأخرى لأن العلوم الفقهية هي الموصلة إلى الجاه والمال والمسؤولية لكن هذه المساهمة استغلها الغربيون بعدهم في تأسيس البحث العلمي الحديث حيث تسجل في هذا الصدد مساهمة الباحث راجر بيكور الداعي الأول إلى البحث عن المعرفة من مصادرها الأصلية والأخذ بالمعلومات الإختبارية كما كانت كذلك مساهمة العالم فرانسيس بيكوز بمؤلفه في قواعد المنهج التجريبي وخطواته حاسمة في وضع أسس التفكير العلمي الحديث حيث قام بشرح طرق جمع المعلومة وأدواتها وأساليبها وتصنيفها ومقارنتها للوصول إلى خصائصها الذاتية بعد التحقق منها عبر عملية الإختبار.
البحث العلمي هو الدراسة الموضوعية للظواهر المختلفة لها والعلاقات التي تحكمها من خلال اعتماد خطة واضحة تضمن لعمليات البحث الترتيب السليم عبر خطوات متسلسلة في إطار تكاملي لأهدافها.
 
ب-تعــريف مفهوم الإعلام:
كلمة إعلام قاموسيا هي فعل الإخبار لكن تعريفه العلمي تطور عبر عدة مراحل ومفهوم الإعلام لم يستقر على مفهوم واحد فمثلا بدأ بمفهوم الذي قدمه الباحث فولي "بأنه تبادل للمعلومات والأفكار والآراء بين الأفراد " لكنه حصر مفهوم الإعلام في عملية تبادل المعلومات وأهمل الوسيلة.
وكذا الباحث فرانسيس بال عرف الإعلام بأنه تبادل للمعلومات بين الأفراد وأضاف له عامل الوسيلة والتجهيزات التي تجعل هذا التبادل ممكنا لكنه لم يحدد طبيعة هذه الوسائل إذ تركها عامة إذ أصبحت هذه الوسائل التي تدخل في الإعلام معنية بهذا التعريف غير الدقيق ما جعل المدرسة الأنجلوساكسونية تتدخل لتصحيح التعريف السابق إذ نقول أن هذه الوسائل التي أشار إليها فرانسيس بال media mass وسائل الاتصال الجماهيري وبذلك فإن وسائل الإعلام هي وسائل الاتصال على النطاق الجماهيري.
المدرسة الفرنسية في تعريفها لوسائل الإعلام استخدمت ما يسمى ب entreprise de diffusion  أي مؤسسات النشر وهو تحديد أكثر دقة من التعريف السابق.
عندما نقول mass media نحصر وسائل الإعلام في presse. Radio. Tv  أما مؤسسات النشر المعلوماتي فهو وسيلة إعلامية.
وبالرغم من كل هذه التعاريف يبقى المفهوم غامضا غير دقيق لذا نجد الباحث المصري إبراهيم إمام قدم مفهوم دقيق للإعلام من خلال ما يلي:
الإعلام هو النقل الموضوعي للمعلومات من مرسل إلى مستقبل وضد التأثير الواعي على عقل الفرد حتى تتيح له إمكانية تكوين رأي على أساس الحقائق المقدمة بمعنى الإعلام دائما ينقل الحقائق وهذا خدمة لصاحبها ووهذا في إطار التفاهم بين المرسل والمستقبل وبالتالي فالإعلام يختلف عن الإشهار
لأن الإشهار هو أيضا نقل المعلومات في اتجاه واحد لكن بغرض يختلف عن الإعلام لأن الإشهار معلوماته عبارة عن سلع وخدمات ولكن قصد الترويج لها ودفع طرف المستقبل إلى الإقبال عليها أي حث المستهلك إلى تقبل هذه السلعة من خلال توظيف العوامل النفسية والإجتماعية كغريزتي الأكل والجنس وبذلك فإن الإعلان لا يخاطب فقط عقل الفرد مثل الإعلام بل أيضا يثير غرائزه بأسلوب مبالغ فيه ولكن دائما بدرجة لا نصل إلى التزييف لأن القانون يعاقب المزيف وأيضا يفقد ثقة الزبون.
 
الفـرق بيـن الإعــلان والدعـايـة:
 
الدعاية هي عملية نقل المعلومات في اتجاه واحد لكنها تتناول أغلب الحالات موضوعات سياسية بطرق غير موضوعية بمعنى نقل المعلومات يكون مزيف بصورة جزئية أو كلية وهي كما نعلم مجهولة المصدر لماذا؟ لاعتماد الدعاية على عامل الغموض والدعاية تركز أساسا على مخاطبة غرائز وعواطف الفرد خاصة غريزة الخوف عبر أسلوبي الترهيب والتهديد باستقلال الأحداث الغامضة مثلا في الأزمات السياسية حيث تسود الفوضى وينتشر الغموض ويسيطر الخوف في جو عدم الإستقرار الذي يستغله رجل الدعاية فالدعاية كما نعلم لا يخاطب العقل لماذا؟ لأن رجل الدعاية أول ما يقوم به هو شل عمل العقل من خلال إرباك الفرد بتوظيف الخرافة والإشاعة والأكاذيب المكررة فمثلا هتلر استعمل خرافة تفوق الجنس الألماني وهذا لتثبيط العزائم والحيلولة دون القيام بعمل واعي يمكن من السيطرة على المواقف.
الفـرق بين النشـر والإعــلام:
النشر يختلف عن الإعلام لأن النشر يفيد معنى انتشار الأخبار بين الناس أي ذيوعهاأي إعطاء هذا الخبر انتشار واسع وسط الناس فالنشر هو عملية توزيع الأخبار والصور والتعليقات والكتب وغيرها من المطبوعات على نطاق واسع وبالتالي فإن الإعلام يختلف عن النشر كون هذا الأخير هو عملية ذات تأثير فعلي في عقول الأفراد.
 
ج-تعريف مفهوم الاتصــال:
الاتصال لغة هو علاقة شيئ بشيئ وفي اللغة الفرنسية كلمة communication المشتقة من كلمة commun مشترك معناها إقامة رسالة مشتركة مع شخص آخر أو جماعة أخرى إذا الاتصال حسب المفهوم السابق هو جعل المرسل والمستقبل يشتركان في رسالة واحدة أما دائرة المعارف البريطانية فعرفت الاتصال بأنه أسلوب تبادل المعاني بين الأشخاص من خلال نظام متعارف عليه من الإشهارات بمعنى أن المجتمع يتفق عليها اجتماعيا طبعا هذه الإشارات التي تستخدمها في نقل المعاني حددها بعض الباحثين في طريقة الكلام في كتابة معينة أو يكون في إشارات خاصة هذه الإشارة سواء تكون في شكل إيماءات أو ذبذبات سمعية أو سمعية بصرية سلكية أو لاسلكية مهما تعددت التعاريف لكلمة الاتصال فإن مفهومه يكمن دائما في العلاقة التبادلية بين الطرفين أو أكثر وهي العلاقة القائمة بين مرسل ومستقبل يشتركان في عملية تبادل المعاني باستخدام نظام معين للإشارات مفهومة من جانب الطرفين حتى يعي كل طرف ما يقول الطرف الآخر من معاني تحقيقا للإستجابة المطلوبة بينهما.
يقول بعض الباحثين أن الإتصال أوسع وأشمل من عملية تبادل المعلومات في الإتجاهين المتقابلين يتعدى الوسيلة التي تستخدمها في هذا الاتصال يتعدى الجمهور المستهدف بهذا الاتصال
يتعدى المضمون التبادلي في حد ذاته إلى عناصر أخرى تتعلق بالإنسان والطبيعة وبالإنسان وذاته وبالإنسان ومجموعته البشرية فيقولون أن الاتصال هو الإنسان الواعي بحركته اتجاه ذاته وهو هنا يحقق الاتصال الداخلي ووعي الإنسان بغيره من الأشخاص وهو هنا يقوم بالاتصال الشخصي وبالاتصال مع جمهور واسع فهنا يحقق الاتصال الجماهيري.
الاتصال الجماهيري هو الذي يكون مصدره المؤسسة الإعلامية والمؤسسة الإعلامية هي التي لها القدرة على نشر المعلومة على نطاق واسع ومن بين أحدث وسيلة اتصال جماهيرية هي الشبكة العالمية للمعلومات الأنترنت.
يميز بين الاتصال والمعلوماتية الإعلامية وظهر مفهوم l'informatique عام 1939 على يد الباحث  Claude Shanonوهو يفيد خلية وتقنية المعالجة الآلية الإحصائية للمعطيات الخاصة بشكل معين.
يجب علينا أن نميز بين الاتصال وبين la cybernétique عام 1948 على يد الباحث Norbert  Wiener وهو يفيد نظرية الأنظمة المعقدة الذاتية الرقابة والاتصال في المكنة والحيوان.وفيها يتم تطوير أنظمة التحكم الآلي والآلية من خلال إرسال برنامج من الخارج في شكل إشارات أو عن الآلة نفسها.
بالرغم من أن cybernétique يهتم بالاتصال إلا أنه لا يدخل ضمن دراستنا بظواهر الإعلام والاتصال لأنه يتجاهل الجانب الإنساني في هذه العملية فهو يهتم بالجوانب الآلية لا تتوفر فيه جوانب الاستماع والفهم والحوار في التعرف على الآخر.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ماذا نبحث في الإعلام والاتصال؟ ما هي الموضوعات؟ هل الإعلام والاتصال علم قائم بذاته؟
معنى كلمة علم هو"المعرفة المنظمة ذات العلاقة بفئات معينة من الأحداث والظواهر" معناه العلم أن العلم المعرفة التي خضعت إلى المعالجة العلمية عن طريق البحث والاستدلال في إطار موضوعي وأيضا خضعت لتصنيف دقيق لموضوعاتها وهذا انطلاقا من نظم فكرية لها مفاهيمها وطروحاتها وأيضا مقاييسها والعلم بذلك يتكون بمجموعة من المبادئ والقوانين والنظريات التي تتسق في كل موحد.
لا بد أولا من التعرف على أن أبحاث الإعلام والاتصال مرت بمرحلتين على غرار الأبحاث الأخرى:
أ- المـرحلـة الفـلسفيــة:
تبدأ المرحلة الفلسفية في أي علم بحصول تراكم معرفي كبير على مستواه ويؤدي إلى عجز أدواته التحليلية (مناهج وأدوات البحث) تصبح عاجزة عن معالجة هذا الكم من المعلومات تبدأ المرحلة الفلسفية في التفكير لإيجاد أدوات تحليل بديلة للقيام بالمهمة التحذيرية وهنا يدخل العلم المرحلة الفلسفية بالنسبة للعلم الذي سيظهر حيث يتم في هذه المرحلة التركيز على تحديد مجالات إهتمام جديدة عبر تكوين مفاهيم عامة بمعنى ليست محددة وإعادة النظر في الافتراضات الأساسية المعروفة وكذا في مناهج البحث وأدواتها فإذا كللت خطوة المراجعة باتفاق الباحثين أولا على طبيعة الموضوعات التي تم وضعها وكذا على نوعية المناهج والأدوات التي تستخدم في بحث هذه الموضوعات.
ب- المـرحلـة التجـريبيـة:
يتم فيها اختبار مضمون هذا الاتفاق ميدانيا من خلال القيام بتطبيق أدوات التحليل الجديدة في بحث الموضوعات الجديدة أيضا وهذا قصد جمع المعلومات والحقائق لتثبيت صحة أو خطأ ما اتفق عليه في المرحلة الفلسفية فإذا تمكنا من الوصول في شكل نظريات وقوانين من خلال هذا الجمع للمعلومات فإننا نشهد بميلاد هذا العلم الجديد فإذا حصل تراكم معرفي جديدوعجزات المناهج والأدوات عن معالجة هذا الكم الهائل من المعلومات معناه الدخول في مرحلة فلسفية جديدة.
كيف تجسدت المرحلة الفلسفية والتجريبية في أبحاث الإعلام والاتصال؟ إذا طبفنا هذا النموذج التطوري على أبحاث الإعلام والاتصال فنجد أن هذه الأخيرة خضعت في مفهومها الواسع إلى مرحلة فلسفية ارتبطت فيها بالأبحاث الانسانية التي تناولت بشكل عام نشاط الانسان مثل ما قام به أرسطو في محاولة تفسير عملية الاتصال بين الأفراد والجماعات في كتابه فن البلاغة قسم أرسطو الاتصال إلى الشخص المتحدث والحديث والمستمع.
عرف الاتصال "بأنه جميع وسائل الإقناع المتوفرة"لأن الخطابة في زمن أرسطو والزمن الذي بعده قبل ظهور المطبعة كانت الأداة أو الطريقة الأساسية في عملية الاتصال حتى في الحضارة العربية الإسلامية.
تنتهي سيطرة الخطابة كأداة اتصال بعد ظهور المطبعة بالحروف المتحركة في أوربا في القرن 15 ميلادي مما مهد إلى ظهور الدوريات في القرنين السابع والسادس عشر.
أدت الصحافة إلى نشر الأخبار وقيام الثورتين الفرنسية والأمريكية التي أعطت للمواطن الغربي الحريات الأساسية وحسنت أوضاعه الإجتماعية على مستوى الشغل التعليم والرعاية الصحية مما جعله يرتقي ثقافيا وإجتماعيا وسياسيا.
وأصبح نادرا على قراءة الجرائد ومتابعة أحداثها الشيئ الذي دعم مركز وسائل الإعلام داخل المجتمع وارتباط هذه الأخيرة بالجماهير من حيث توجيه الرأي العام خاصة أثناء الحملات الانتخابية وبذلك أصبحت الدوريات التي أطلق عليها بدءا من 1939 وسائل الاتصال الجماهيري الأدوات الأساسية داخل المجتمعات.
بالرغم من التطور الكبير الذي عرفته الصحافة المكتوبة منذ اختراع المطبعة سنة 1939 إلا أن أبحاث الإعلام والاتصال لم تواكب هذه النهضة ولم تحاول الاستقلال بنفسها كعلم مستقل بل استمرت في شكل دراسات تغلب عليها الطابع التاريخي والفلسفي والقانوني والأدبي ضمن الأبحاث الانسانية معتمدة على الحدس والتخمين لكن هذا الوضع لم يستمر طويلا لأنه في بداية القرن 20 برزت بعض المحاولات قام فيها أصحابها بتطبيق أساليب جديدة أكثر موضوعية في عملية البحث للموضوعات الإعلامية مثلما قام به الباحث دانيال ستارش DANIEL STRACH عن الإعلان والإذاعة خلال الفترة 1922-1927 والتي قام فيها بتطبيق أساليب القياس الكمي كما أن نشرولتر ليبمان في كتابه "الرأي العام" سنة1922 كان من المحاولات الأساسية لتأسيس البحث في الإعلام والاتصال في إطار مستقل لكن هذه المحاولات فشلت لاعتماد أصحابها على مفاهيم غامضة.
المـرحلـة التجـريبيـة لأبحـاث الإعـلام والاتصـال:
نقصد بالمرحلة التجريبية لأبحاث الإعلام والاتصال مرحلة تطبيق مناهج البحث العلمي الحديثة في معالجة الظواهر الإعلامية قبل التطرق إلى هذه النقطة لابد من التطرق إلى نقطة هامة كان لها الأثر البالغ في تطور أبحاث الإعلام والاتصال والتي تتمثل في انتقال البحث العلمي في العلوم الاجتماعية خلال القرن العشرين من طور التخمين والحدس والتأمل العقلي إلى طور الدراسات التجريبية وحصل هذا التطور أولا على مستوى علم الاجتماع بعد التحول الكبير الذي أحدثه التصنيع في الدول الغربية وظهور مجتمعات المدن الكبيرة وتعقد العلاقات الإجتماعية داخلها من خلال ظهور مشاكل متنوعة مثل النمو السكاني والبطالة والسكن والتموين والآفات الإجتماعية أما على مستوى نشاط البحث العلمي فإن العلوم الطبيعية خلال هذه الفترة حققت نزعة نوعية على مستوىتطور مناهجها وأساليب بحثها مما أثر على العلوم الإجتماعية في هذا الوقت ظهرت الدولة القومية في أوربا التي أصبحت تهتم أكثر بالبرمجة الصناعية والتخطيط الإجتماعي الشيئ الذي شجع الروح العلمية التي تمتد أكثر بالحقائق والبيانات في شكل أرقام وانتشرت لغة الإحصاء في معالجة مشاكل.
كل هذه العوامل سمحت للمثقفين الذين ازداد عددهم بفعل انتشار التعليم باستخدام أساليب البحث التجريبي المطبعة آنذاك في العلوم الطبيعية في بحث الظواهر الإجتماعية.
ج-مجـال أبحـاث الإعـلام والاتصـال:
ظاهرة الإعلام والاتصال كما رأينا سابقا هي نشاط إنساني واسع  المجال حيث نجده مرتبطا بمختلف أوجه الحياة الخاصة للأفراد والمجتمعات وهي حاضرة في كل النشاطات الإنسانية وبالتالي علاقتها وثيقة بكل العلوم التي تبحث هذه النشاطات.
إن ارتباط ظاهرة الإعلام والاتصال بالنشاطات المتنوعة بالإنسان والمجتمع جعلها موضع العديد من الإهتمامات العلمية أي موزعة على أكثر من تخصص علمي هذا جعل أبحاث الإعلام والاتصال تواجه صعوبات كبيرة تمثلت في الغموض المنهجي والنظري هذا الغموض تسبب في عدم امكانية تحديد مفهوم علمي لها على نحو يسمح للباحثين من تحديد موضوعاتها بصورة مستقلة وإيجاد المناهج والأدوات الخاصة بها.
بالرغم من الصعوبات المشار إليها فإن الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام والاتصال داخل المجتمعات في كل المجالات الحياتية منذ ظهورها حتى الآن هذا الدور الكبير أدى إلى ميلاد وعي متزايد بمشكلات وقضايا الرسائل التي تبثها وسائل الإعلام وتجلى هذا الوعي في شكل اهتمام سلطات الدول بوسائل الاتصال الجماهيري بفعل الدور الكبير الذي تؤديه خاصة على مستوى تكوين الرأي العام وأيضا الترويج السلعي والخدماتي وهذا ما جعل السلطات العمومية تهتم بها كما تجلى أيضا الإهتمام بوسائل الإعلام والاتصال خلال الخمسينيات من القرن الماضي في تأسيس العديد من المعاهد والكليات ومراكز التدريس والتدريب والبحث المتخصصة في الإعلام والاتصال وهذا إلى جانب الجهود البحثية التي بذلت على مستوى تخصصات علمية مثل العلم السياسي وما قام به لازويل
من جهود أسفرت عن ميلاد أسلوب تحليل المضمون بمفهومه الكمي الحالي إلى جانب البحوث الإعلامية التي تناولت دراسة وسائل الإعلام والمجتمع مثلما قام به عالم النفس الإجتماعي بول لازار سفيلد PAUL LAZARSFELD منذ سنة 1933 التي ركز فيها على دراسة "الرأي العام وتأثير وسائل الإعلام الجماهيرية" وهذا إلى جانب الجهود التي بذلها كل من الباحثين كارل هوفلاند KARL HOFLEND الذي ينتمي إلى نفس التخصص والذي بحث "علاقة الاتصال بتغيير الاتجاهات داخل الجماعة و كرت لوين KURT LEWIN على مستوى بحث "التأثيرات التي تحدثها جماعة الضغط على تصرفات أعضائها"
بالرغم من الفشل الذي منيت به أبحاث الإعلام والاتصال من حيث استقلالية مواضيعها وأدوات بحثها إلا أن الاهتمام الذي حظيت به وسائل الإعلام كما رأينا أدى إلى ميلاد أبحاث في مجال أبحاث الإعلام والاتصال وبالتالي حاول الباحثون تقديم تعريف شامل لما يحدث من موضوعات في الصدد المذكور كان كما يلي:
إن الأبحاث الإعلامية هي الإطار الموضوعي الذي يضم العمليات في الإعلام والاتصال الجماهيري كما أنها تمثل الجهود المنظمة الحقيقية التي تستهدف البيانات والعمليات والنتائج الهامة والتفصيلية التي تستخدم كأساس لاتخاذ القرارات وتخطيط الجهود الإعلامية والاتصالية الفعالة.
كما أن مهمتها تبدأ قبل بداية الجهود الإعلامية وتستمر هذه الجهود وتقيس فعاليتها في كل خطوة أو موقف إعلامي أو اتصالي قياسا مرحليا شاملا.
د- اتجـاهـات أبحـاث الإعـلام والاتصـال:
توزع أبحاث الإعلام والاتصال على أكثر من علم أدى إلى ظهور العديد من الاتجاهات لأنه داخل كل علم من هذه العلوم ظهر اتجاه معين أو تيار محدد هذه الاتجاهات والتيارات كانت كالتالي:
1/الاتجاه السياسي لأبحاث الإعلام والاتصال: ظهر هذا الاتجاه على يد الباحث الأمريكي هارولد لازويل منذ سنة 1930 حيث قام هذا الاتجاه على دراسة وسائل الإعلام في المجتمع من خلال تحليل ما تنشره وسائل الإعلام من مواضيع ومضامين لاستخدام تحليل المضمون بأسلوبه الكمي إلى جانب اهتمامه بدراسة القائمين بالاتصال من رجال السياسة وبكل ماله علاقة بالمواضيع السياسية ذات الصلة بوسائل الإعلام.
2/الاتجاه السيكولوجي الإجتماعي:ظهر هذا الاتجاه في أحضان علم النفس الإجتماعي ورواده هم:بول لازار سفيلد و كرت لوين و كارل هوفلاند قام هذا الاتجاه على الدراسات القياسية الميدانية لآراء جماهير وسائل الإعلام خاصة آراء جمهور الراديو أو دراسة الاتصال داخل الجماعة أو الدراسات التي تناولت تغير الاتجاهات.
1-التيـار الإصلاحـي:يهتم هذا التيار بالتنظيم والتكوين والسلطة على وسائل الإعلام وبكل ما له علاقة بالسياسة العامة لهذه الوسائل وهي الجوانب المأخوذة مباشرة من تقرير لجنة حرية الصحافة الأمريكية المشكلة سنة 1949 وكان مضمون تقرير هذه اللجنة وما تضمنه من نتائج محل اهتمام معاهد الإعلام.
2-التيـار التـاريخـي:يشمل هذا التيار كل الدراسات التي قامت بالتأريخ لحياة رجال الصحافة والإعلام وقام به الباحث هارولد إينيس HAROLD INNIS وديفيد رايسمان DAVID RAISMAN
3-التيـارالصحفـي:ظهر التيار الصحفي على مستوى معاهد الصحافة ومراكز أبحاث الاتصال التي ساعدت في نشاطها البحثي على وسائل الإعلام وعلى خصائص القائم بالاتصال مثل ما قام به الباحث ولبر شرام.
4-التيـار الذي يدرس فلسفة اللغة والمعاني:اهتم هذا التيار بموضوعات نظرية المعلومات على الاتصال الإنساني وكانت هذه الدراسات محل اهتمام العديد من الباحثين المنتمين إلى تخصصات متعددة مثل الفلسفة والأنتروبولوجيا،اللغة،علم النفس،الرياضيات.....
5-تيـار شبكـات الاتصال:يتخصص هذا التيار في دراسة موضوع البث الإعلامي عبر الجو منطلقا في ذلك المبدأ نظام التوزيع العصبي في جسم الإنسان.
هـ-أنـواع اتجـاهـات الإعـلام والاتصـال:
لم يتفق الباحثون على تقسيم واحد لأبحاث الإعلام والاتصال وهذا لاعتماد كل باحث على أسس خاصة به في القيام بهذا التقسيم ومن هنا نسجل وجود العديد من التقسيمات منها ما كان أساسها المجال الذي تناولته هذه الأبحاث مثل القول أبحاث اجتماعية ،أبحاث طبيعية ،أبحاث إنسانية 
أيضا من هذه التقسيمات ما كان أساسها الوسائل المستخدمة في إنجازها مثل القول أبحاث كمية وأبحاث نوعية ومنها ما كان أساسها المنهج المطبق في إجرائها وبالتالي توزعت هذه الأبحاث إلى تاريخية ، تجريبية ، إحصائية ، مسحية.......إلخ
بالرغم من عدم الاتفاق المسجل إلا أن الباحثين لم يختلفوا في تصنيف البحث العلمي إلى ثلاث مستويات وفق ما قام به الباحث موريس دوفرجين MAURICE DUVERGER هذه المستويات هي كالتالي: المستوى الاستكشافي المستوى الوصفي والمستوى التفسيري.
1)الأبحـاث الاستكشـافيـة:التي تعرف أيضا بالأبحاث الاستطلاعية أو بالأبحاث الأولية التي يلجأ إليها الباحث لتذليل الصعوبات التي يواجهها على مستوى استكشاف الظواهر أو التعرف عليها بصورة جيدة بعد استكشافها الغير الكامل كما نستخدم هذا النوع من الأبحاث في تحديد إشكالية البحث وأيضا في اختيار الفرضيات دون الذهاب إلى أكثر من ذلك وهي تكون في شكل إجابة على شكل سؤال واحد يتناول نقطة واحدة  لا غير وبالتالي فإن بناءها الفني يتم بصورة مرنة لا يتطلب الكثير من الإجراءات البحثية أو التصميم الهيكلي المعقد أيضا الأبحاث الاستطلاعية لا تتطلب استخدام التساؤلات والفرضيات لكونها تعالج نقطة واحدة في شكل إجابة على سؤال واحد وبالتالي لا يخشى الباحث الخروج عن مسار البحث.
نستخدم الأبحاث الاستكشافية في مجالات العلوم التي تعاني عدم توفر الرصيد المعرفي ونحن على مستوى أبحاث الإعلام والاتصال نستخدم هذا النوع من الأبحاث بصورة كبيرة لأن أبحاث الإعلام والاتصال تعاني عدم وجود نظريات وقوانين تساعدنا في عملية البحث خاصة على مستوى صياغة الفرضيات.
2)الأبحـاث الـوصفيـة:بعد استكشاف الظاهرة تنتقل إلى وصفها أي التعرف على العناصر المكونة لها والعلاقات السائدة داخلها.الأبحاث الوصفية ضرورية لأنها تدرس الوضع الراهن للظاهرة دراسة تصويرية دقيقة أي أن الهدف الأول والأخير للأبحاث الوصفية هو جمع معلومات كافية ودقيقة عن الموضوع المدروس كما هو في الحيز الواقعي وهنا لا بد من الإشارة ألى أن الدراسات الوصفية ليست مجرد معلومات عن الواقع المدروس بل هي أيضا عملية تصنيف هذه البيانات إلى عناصرها الرئيسية والفرعية وتفسيرها تفسيرا شاملا من أجل استخلاص النتائج في شكل دلالات تساعدنا على الوصول إلى تعميمات حول الموقف المدروس وبالتالي فإن تصميمها يتطلب عناية كبيرة من حيث البناء الهيكلي وجوانب التعبير عن البيانات حتى تكون تامة غير منقوصة ومن هنا كان المنهج المسحي والأساليب الكمية هي الأدوات التحليلية الأكثر ملاءمة في هذه الدراسات لكونها أدوات تعتمد على المسح الدقيق للمعطيات والتعبير عن النتائج بطرق خاصة نستند فيها طرق القياس الكمي التي نقوم فيها بتسجيل المعطيات وعدها في المرحلة الأولى ثم اعتماد الطرق الإحصائية في تبويبها وتحليلها لاستخراج المؤشرات التي تحتويها.
أبحـاث العـلاقـات السببيـة بيـن المتغيـرات:  
يقوم هذا النوع من الأبحاث على اختبار علاقات التأثير والتأثر بين متغيرات الظاهرة الواحدة أو الظواهر المختلفة وهي أبحاث تمثل مرحلة النضوج العلمي لأن الباحث لا يكتفي فيها باستكشاف الظاهرة أو تصويرها بل يذهب إلى أبعد من ذلك لدراسة العوامل التي أوجدتها على الشكل الذي هي عليه عملية دراسة أبحاث اختبار العلاقات السببية في الإعلام والاتصال عملية معقدة لأنها تتناول ظواهر مرتبطة بنشاط الإنسان وحركة المجتمع وبالتالي تعدد العوامل المتحكمة في هذه الظواهر وتتشعب لدرجة يصعب العثور على العوامل المؤثرة في الظاهرة في الأبحاث السببية نستخدم الفرضيات التي نحتمل فيها مسبقا العوامل الكامنة وراء حدوث الظاهرة في شكل نتائج للبحث حتى نضمن لأنفسنا إختيار التوجيه السليم من حيث اختيار نوع المعلومات ذات العلاقة بالبحث وإجراء التحليل وفق مساره الصحيح.
إن تصميم الأبحاث الاستدلالية يتطلب دقة علمية متناهية من حيث تحديد الإشكالية بصورة دقيقة واضحة حتى يتمكن من ضبط ما هو في صدد البحث عنه على مستوى صياغة الفرضيات كما أن الباحث في تحقيقه للصياغة الدقيقة الواضحة للإشكالية يجب عليه اعتماد خطة علمية واضحة يتمكن من خلالها البرهنة بصورة واضحة على الفرضية التي وضعها مدعما جهده بتقديم البيانات والحقائق بأسلوب تحليلي واضح مقنع للقراء غير متناقض الطرح وبتقديم البراهين والأدلة العلمية الكفيلة بإبعاد كل أنواع الشك والغموض عن النتائج المتوصل إليها نعتمد بصورة أساسية على المنهج التجريبي في إجراء هذا النوع من الدراسات لأنه يمكننا من التحكم في المتغيرات المدروسة أثناء اختبارها. 
 
 
 
 
 
تعـريـف المشكلـة وأدوات التعـرف إليهـا:
البحث العلمي كما رأينا سابقا هو مجهود فكري منظم يقوم على دراسة المشاكل التي يعانيها الإنسان والمجتمع دراسة موضوعية أساسها تعبير البيانات عن الواقع بصورة صحيحة بعيدة عن التحيز ورأينا أيضا أن أساس ضمان النجاح لهذه الأبحاث يكمن في توفيرعامل التنظيم المحكم وهنا عبر تقسيم هذا المجهود الى مراحل متعددة في شكل خطوات متسلسلة متكاملة الأهداف.
إن الباحث في القيام بكل ذلك لا يجب عليه أن ينطلق من لا شيئ بل لابد له من معرفة ما هو في صدد البحث عنه حتى يتمكن من ضبط الخطوات والأدوات اللازمة لذلك في إطار الخطة المناسبة واختيار الأدوات البحثية الكفيلة بذلك.
قبل معرفة مراحل البحث لابد أن نعرف أولا تعريف المشكلة
تعـريـف المشكلـة:
هي عبارة عن إشكال في حاجة إلى حل لذا يعرفها الباحثون بأنها تلك المشاكل الإنسانية والمادية التي يعانيها الفرد والمجتمع والقابلة للدراسة قصد حلها علميا كما عرفها باحثون آخرون بأنها تلك المشكلات الطبيعية والإنسانية والاجتماعية التي يعانيها الإنسان والمجتمع والقابلة للبحث عن طريق جمع المعلومات والحقائق والبيانات.
إن حصة تعريف المشكلة العلمية في حل المشاكل التي نعانيها يبقى تعريفا ناقصا لأن البحث العلمي لا يهتم فقط بالأبحاث التطبيقية الميدانية الخاصة بهذا النوع من المشكلات بل أيضا بالأبحاث النظرية التي تحقق في مدى صحة المعرفة المتوصل إليها في شكل نظريات وقوانين علمية وتعمل على اكتشاف الجديد منها.
يمكن أن نعرف المشكلة كما يلي:"تتمثل في كل المشكلات الانسانية والاجتماعية والطبيعية التي يعانيها الفرد والمجتمع أو ذات الصلة بالمجالات النظرية للبحث والقابلة للدراسة من أجل حلها عن طريق جمع البيانات والحقائق"
إن التعرف على المشكلة في مجالها الطبيعي مهمة صعبة تتطلب من الباحث مجهود شخصي كبير وتجربة بحثية طويلة وملاحظة دقيقة حتى يتمكن من فصل موضوع المشكلة المبحوثة عن المشكلات الأخرى خاصة وأننا نعلم أن الظواهر تتداخل فيما بينها في علاقات بالغة التعقيد خاصة الظواهرالانسانية والاجتماعية بفعل تمحورها حول دراسة السلوكات المتعددة للكائن الواحد الذي هو الإنسان والنشاطات المختلفة للكائن الواحد الذي هو المجتمع لذا يجب على الباحث أن يتحلى بالصبر وأن لا يتسرع في اتخاذ قرار الاختيار النهائي قبل الفراءة الوافية لكل ما كتب عن الموضوع للاستفادة من تجارب الآخرين ومراجعة المعطيات الميدانية المتوفرة واستشارة الأساتذة ذوي الخبرة الكبيرة في البحث العلمي.
·        في بعض الحالات الدراسية يجد الباحث نفسه أمام مشكلة علمية لا تتوفر المراجع حولها بالقدر الكافي مثل علوم الإعلام والاتصال كونها علوم حديثة.
·        ماذا يفعل في هذه الحالة؟ هنا يضطر إلى الاعتماد على مجهوده الشخصي للحصول على معلومات تمكنه من كشف المشكلة والتعرف عليها في الحيز الذي ينتمي إليه مستعينا بأداتي الملاحظة والتجربة.
 
تعــريف المشكلـة العلميـة:
إن تحديد المشكلة العلمية يتطلب من الباحث التعرف أولا: المكان الذي توجد فيه هذه الأخيرة وبالتالي فإن أول سؤال يطرحه على نفسه في هذا الصدد يتمثل في "أين أبحث على المشكلة "  وللإجابة على هذا السؤال يقودنا حتما إلى تعريف المشكلة مرة ثانية هذه الأخيرة التي "هي عبارة عن مشكلات إنسانية أو اجتماعية أو طبيعية أو ذات العلاقة بالمجالات النظرية للبحث العلمي"
ومن هنا فإن الباحث المهتم بدراسة نشاط معين لهذا الإنسان أو ذاك المجتمع في إطار تخصص علمي معين نصادف بعض المواقف الغامضة التي تسترعي انتباهنه مما يستدعي تسليط الأضواء عليه حيث نطلق هذه المواقف الغامضة مصطلح موقف مشكل الذي هو عبارة عن وضع غامض غير محدد العناصر المكونة له والعلاقات التي تحكمه والعوامل المؤثرة فيه بمجرد مصادفة الباحث لهذا الموقف المشكل فإنه اكتشف المجال الذي توجد فيه المشكلة وليس هذه الأخيرة في حد ذاتها أي أنه حقق ما يسمى في البحث العلمي الإحساس بالمشكلة ثم ينتقل إلى المرحلة الثانية من العمل المتمثلة في تحليل هذا الموقف الغامض للتعرف أولا على العناصر المكونة له والعلاقات التي تحكمه والعوامل المتسببة فيه على الشكل الذي هو عليه.
ومن اجل تبسيط هذه العملية تفترض اننا امام موقف غامض يتمثل في احساس الباحث بضعف الصحافة الجزائرية ينتقل إلى مرحلة معرفة أسباب الضعف. إن شرح الموقف الغامض يبدأ :
أولا: قراءة كل ما له صلة بشرحه وهذا بقراءة كل ما كتب حول الموضوع لكن كما نعلم هذه القراءة تتم وفق وضع الباحث لتفسيرات أولية لها علاقة مباشرة بما يبحث عنه وتستمر القراءة حتى يقتنع الباحث من الاستيعاب التام لكل ما كتب حول الموضوع وحصل لديه الفهم الواضح لكل جوانب الغموض للمشكلة فإذا توصل الباحث إلى ذلك ينتقل إلى الخطوة الثانية.
ثانيا: فحص المعلومات التي جمعها مع التفسيرات التي وضعها حتى يتمكن من معرفة علاقة هذه المعلومات بالتفسيرات الموضوعة ومدى صلة التفسير الذي لع علاقة بالمشكلة.
إن الفحص المشار إليه يمكن الباحث من التعرض بصورة جيدة على العامل المسبب للمشكلة بعد الإنتهاء ومن الخطوة الثانية ينتقل إلى الخطوة الثالثة.
ثالثا: تحديد ما يجب الوصول إليه من أهداف على مستوى بحثه حتى يتحكم في شساعة الموضوع ومدة البحث وإمكانيات الإنجاز هذه العوامل يجب أن تتطابق مع الإمكانيات المتوفرة لدى الباحث.
إذا انتهى الباحث من إنجاز متطلبات البحث الثالثة يكون قد وصل إلى المرحلة الرابعة والأخيرة من تحليل المشكلة.
رابعا: وضع اللمسات الأخيرة على مستوى التوضيح العام والمفصل لكيفية معالجة المشكلة (مراجعة كل ما قام به الباحث).
 
 
صيــاغة المشكلـة:
إن القصد بصياغة المشكلة هو إبرازها في قالب نظري بمعنى لغوي يساعد على دراستها وفق ما تم التخطيط له في تحديدها يجب أن تكون هذه الصياغة واضحة دليلة من حيث التعبير السليم عن ما نبحث ومن أجل أي غرض.
إن أفضل أسلوب لصياغة المشكلة بصورة واضحة دقيقة هو طرحها في شكل سؤال يتطلب منه إجابة محددة لا بد منها تكون ذات صلة مباشرة بالهدف المنشود وبالتالي القيام من خلال هذا السؤال يحصر الغرض المستهدف من الدراسة بكيفية دقيقة لا مجال فيها للحياد عنه بطريقة أو بأخرى مثلا:أسباب ضعف الصحافة الجزائرية تكون الإشكالية:"ما هي أسباب ضعف الصحافة الجزائرية؟" لكن إذا أردنا دراسة ظاهرة الضعف في حد ذاتها أي جوانب الضعف هنا دراسة وصفية نصيغ الإشكالية:"ما هي مظاهر ضعف الصحافة الجزائرية؟"
 
تحـديــد المصطلحــات:
 إن تحديد المشكلة لا يتوقف عند نقطة صياغة المشكلة بل أيضا بضبط الموضوع من حيث المصطلحات التي تضمنها هذا السؤال مثلا:ماهي أسباب ضعف الصحافة الجزائرية؟
هنا تحديد مصطلحين: الصحافة والجزائرية.
بمعنى ضبط المعنى المستخدم لهذا المسطلح في البحث لأننا نجد المصطلح الواحد أكثر من معني اصطلاحي إلى جانب معناه العام لذا وجب على الباحث تحديد المعنى الإجرائي لهذا المصطلح في البحث.
إن تحديد المصطلح يبدأ أولا بتحديد إطاره النظري من خلال مراجعة القواميس والمعاجم والموسوعات لإعطاء التعريف العام الشائع لدى الباحثين ثم يقوم بتحديد معناه الإجرائي المستخدم في البحث.
في بعض الأحيان يتعثر على الباحث تعريف أو إيجاد تعريف إجرائي للمصطلح لأن هذا المصطلح مرتبط بمجال لم يكتب فيه مثلا:دراسة التراث الشعبي نجد بعض المصطلحات التي لم تعرف من قبل.
                              

amira zereg

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 11/02/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى